ابن الأثير
111
الكامل في التاريخ
وقيل : إنّ المختار بن أبي عبيد وزياد ابن أبيه ولدا فيها . وفيها على رأس سبعة أشهر عقد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لعمّه حمزة لواء أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليعرضوا عير قريش ، فلقي أبا جهل في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجديّ بن عمرو الجهنيّ ، وكان يحمل اللواء أبو مرثد ، وهو أوّل لواء عقده . وفيها أيضا عقد لواء لعبيدة بن الحارث ابن المطّلب ، وكان أبيض يحمله مسطح بن أثاثة ، فالتقى هو والمشركون ، فكان بينهم الرمي دون المسايفة ، وكان سعد بن أبي وقّاص أوّل من رمى بسهم في سبيل اللَّه ، وكان المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان مسلمين وهما بمكّة ، فخرجا مع المشركين يتوصّلان بذلك ، فلمّا لقيهم المسلمون انحازا إليهم . وقال بعضهم : كان لواء أبي عبيدة أوّل لواء عقده ، وإنّما اشتبه ذلك لقرب بعضها ببعض ، وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب ، وقيل مكرز بن حفص ابن الأخيف ، وقيل عكرمة بن أبي جهل . ( والأخيف بالخاء المعجمة والياء المثنّاة من تحتها ) . وفيها عقد لواء لسعد بن أبي وقّاص وسيّره إلى الأبواء « 1 » ، وكان يحمل اللواء المقداد بن الأسود ، وكان مسيره في ذي القعدة وجميع من معه من المهاجرين فلم يلق حربا . جعل الواقديّ هذه السرايا جميعها في السنة الأولى من الهجرة ، وجعلها ابن إسحاق في السنة الثانية ، فقال : على رأس اثني عشر شهرا من مقدم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، المدينة خرج غازيا واستخلف على المدينة سعد بن عبادة فبلغ ودّان يريد قريشا وبني ضمرة من كنانة ، وهي غزاة الأبواء ، بينهما ستّة أميال ، فوادعته فيها بنو ضمرة ، ورئيسهم مخشيّ بن عمرو ، ثمّ رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ، وذكر ابن إسحاق بعد هذه الغزوة غزوة عبيدة بن
--> . الحراز . P . C